الشيخ محمد تقي التستري
90
قاموس الرجال
طعن عثمان تسع طعنات بمشاقص معه ، فاطعنه كما طعن عثمان ، فأخرج وطعن ، فمات في الأولى منهن أو الثانية « 1 » . وفي استيعاب ابن عبد البرّ : شهد عمرو بن الحمق مع عليّ - عليه السّلام - مشاهده وأعان حجرا ، ثمّ هرب في زمن زياد إلى الموصل ودخل غارا فنهشته حيّة فقتلته ، فبعث إلى الغار في طلبه فوجد ميّتا ، فأخذ عامل الموصل رأسه وحمله إلى زياد فبعث به زياد إلى معاوية ؛ وكان أول رأس حمل في الاسلام من بلد إلى بلد ، وكانت وفاته سنة 50 ؛ وقيل : بل قتله عبد الرحمن بن عثمان الثقفي عمّ عبد الرحمن بن امّ الحكم . وروى بلاغات نساء أحمد بن أبي طاهر ، عن الزهري قال : لمّا قتل عليّ - عليه السّلام - بعث معاوية في طلب شيعته ، فكان في من طلب عمرو بن الحمق ، فراغ منه ؛ فأرسل إلى امرأته - آمنة بنت الشريد - فحبسها في سجن دمشق سنتين ، ثمّ إنّ عبد الرحمن بن الحكم ظفر بعمرو في بعض الجزيرة فقتله وبعث رأسه إلى معاوية - وهو أوّل رأس حمل في الإسلام - فلمّا أتى معاوية الرسول بالرأس بعث به إلى آمنة في السجن ، وقال للحرسي : احفظ ما تكلّم به حتّى تؤدّيه إليّ واطرح الرأس في حجرها ، ففعل هذا ، فارتاعت له ساعة ، ثمّ وضعت يدها على رأسها وقالت : وا حزنا ! لصغر في دار هوان وضيق من ضيم سلطان ، نفيتموه عنّي طويلا وأهديتموه إليّ قتيلا ، فأهلا وسهلا بمن كنت له غير قالية وأنا له اليوم غير ناسية ؛ ارجع به أيّها الرسول إلى معاوية فقل له ولا تطوه دونه : أيتم اللّه ولدك وأوحش منك أهلك . . . الخ « 2 » . ورواه الاختصاص مع اختلاف ، وفيه : طلب اللّه بدمه ، وعجّل الوبيل من نقمه ، فقد أتى أمرا فريّا وقتل بارّا تقيّا « 3 » .
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ : 3 / 477 . ( 2 ) بلاغات النساء : 59 . ( 3 ) اختصاص المفيد : 17 .